Languages
15Dome of the Rock دليل صوتي
قبة الصخرة هي معلم إسلامي يقع في الحرم القدسي الشريف في البلدة القديمة بالقدس. وهو مبنى أيقوني يتميز بقبته الذهبية وزخارفه الإسلامية المعقدة.

معلومات سريعة
14
محطة مروية
15
اللغات
100%
بدون إنترنت
📍 Jerusalem, Israel
عن الجولة
قبة الصخرة هي معلم إسلامي يقع في الحرم القدسي الشريف في البلدة القديمة بالقدس. وهو مبنى أيقوني يتميز بقبته الذهبية وزخارفه الإسلامية المعقدة.
حمّل التطبيق المجاني
عن الجولة
The Raised Terrace and Arched Gateways

المزولة الشمسية
انظروا بدقة إلى قوس الموازين الجنوبي لتجدوا قرصاً حجرياً مثلث الشكل مدمجاً في البناء. هذه مزولة شمسية من العصور الوسطى، كانت أداة حيوية للفلكيين والمؤقتين الذين أداروا الجدول الزمني اليومي للمجمع. لقرون، استُخدم هذا الجهاز لحساب اللحظات الدقيقة للصلوات الخمس اليومية بناءً على موقع الشمس. يمكنكم رؤية قضيب مركزي، أو 'المزولة' (المؤشر)، الذي يلقي بظلاله عبر الوجه الحجري. نُقشت على السطح أرقام عربية وخطوط متدرجة تمثل ساعات اليوم. ومع تحرك الشمس عبر السماء، ينتقل طرف الظل على طول هذه العلامات، مما يوفر مرجعاً موثوقاً للمجتمع. إن وجود هذه المزولة على القوس يسلط الضوء على التقاطع التاريخي بين العلم والإيمان في هذا الموقع. كان الفلكيون يراقبون المزولة على مدار العام، ويعدلونها وفقاً لتغير الفصول لضمان ضبط الأوقات الدينية بدقة متناهية. وعلى الرغم من أن الساعات الرقمية الحديثة قد حلت محل هذا الدور، تظل المزولة شاهداً صامتاً على المعرفة المتطورة للميكانيكا السماوية التي امتلكها العلماء الذين عاشوا وعملوا هنا منذ زمن بعيد.

البوائك
عند الوقوف في أعلى الدرج، ستواجهون 'الموازين'. هذه البوائك المقنطرة القائمة بذاتها تمثل الانتقال من الساحة السفلية إلى الساحة المرتفعة حيث يقع الضريح المركزي. يأتي اسمها من اعتقاد تقليدي بأنه في يوم الحساب، ستُعلق موازين من هذه الأقواس ذاتها لوزن أعمال البشر. ومن الناحية البصرية، فهي تؤدي غرضاً معمارياً مهماً من خلال تأطير القبة الذهبية، مما يخلق مشهداً متناغماً تماماً أثناء صعودكم. يتميز التصميم بأعمدة نحيلة تدعم أقواساً مدببة، وغالباً ما تكون مزينة بزخارف حجرية. أضيفت هذه البوائك في أوقات مختلفة، حيث يعود تاريخ بعض أجزائها إلى قرون عديدة، مما يعكس الرعاية المستمرة من قبل حكام مختلفين. من خلال تقسيم المساحة المفتوحة الكبيرة للمجمع بهذه الهياكل الرقيقة، نجح المعماريون في خلق شعور بالوصول وزيادة القدسية كلما اقترب المرء من المركز. يعكس الحجر الفاتح ضوء الشمس، مما يبرز النقوش المعقدة على التيجان التي تعلو كل عمود. ومن هذه النقطة، تعمل الأقواس كعدسة، تركز العين على الألوان النابضة والتناظر للمبنى الذي أمامكم.
The Octagonal Facade and Ottoman Tiles

البلاطات العثمانية
على الرغم من أن تاريخ المبنى يعود إلى القرن السابع، إلا أن الواجهة الملونة التي تراها اليوم هي في الغالب من عمل السلطان العثماني سليمان القانوني في القرن السادس عشر. فعندما وجد الفسيفساء الخارجية الأصلية التي تعود للعصر الأموي في حالة من التلف، أمر بإجراء ترميم شامل باستخدام بلاطات إزنيق. تشتهر هذه البلاطات الخزفية بألوانها الزرقاء الكوبالتية العميقة، والفيروزية، والأصفر الزاهي. إذا نظرت عن كثب إلى الجدران، سترى مجموعة مذهلة من الأنماط؛ حيث تتميز بعض الأقسام بنجوم هندسية معقدة تتشابك عبر عدة بلاطات، بينما تزين أقسام أخرى زخارف نباتية انسيابية، بما في ذلك زهور التوليب والقرنفل. وفي أعلى الجدران، يوجد شريط من البلاط الأزرق الداكن يحمل خطاً عربياً باللون الأبيض، يعرض آيات من القرآن الكريم. لقد شكل الانتقال من الفسيفساء الأصلية إلى هذه البلاطات العثمانية تحولاً جمالياً كبيراً، حيث انتقل من التقاليد اليونانية الرومانية في استخدام مكعبات الزجاج إلى التقاليد الفارسية والتركية في استخدام الخزف المزجج. هذه البلاطات ليست مجرد زينة، بل تعمل أيضاً على حماية الحجر الأساسي من العوامل الجوية. وعلى مر القرون، تم استبدال أو إصلاح العديد منها، لكن التصميم العام لا يزال يكرّم رؤية القرن السادس عشر التي حولت المبنى إلى المعلم ذي الألوان الجوهرية الذي نعرفه اليوم.

الواجهة المثمنة
المبنى الذي أمامكم يتميز بهندسته المثمنة اللافتة للنظر. كلف ببنائه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان واكتمل في عام 691 ميلادي، وهو أقدم عمل معماري إسلامي لا يزال قائماً في العالم. يبلغ عرض كل جدار من الجدران الخارجية الثمانية ستين متراً بالضبط، مما يخلق مساحة متوازنة تماماً تضم الصخرة المقدسة في الداخل. ينقسم الجزء الخارجي إلى قسمين أفقيين متميزين. النصف السفلي مغطى بألواح من الرخام الأبيض والرمادي، مرتبة في لوحات تبرز العروق الطبيعية للحجر. وهذا يوفر قاعدة صلبة وراسخة للزخارف النابضة بالحياة في الأعلى. أما الأجزاء العلوية من الجدران فهي مكسوة بآلاف البلاطات، وهي إضافة لاحقة حلت محل الفسيفساء الأصلية التي تآكلت. كان هذا الشكل المثمن خروجاً عن تصاميم المساجد المستطيلة التقليدية في ذلك الوقت، وربما تأثر بالهياكل التذكارية البيزنطية الموجودة في أماكن أخرى من المنطقة. كان الهدف من الدقة الرياضية للمبنى هو عكس النظام الإلهي والانسجام. تم حساب كل زاوية وقياس بعناية لضمان بقاء القبة المركزية هي نقطة التركيز، مما يخلق هيكلاً يبدو متطابقاً من كل جانب تقريباً أثناء سيركم حول الساحة.
The Golden Dome

قبة الصخرة
تعد القبة المركزية المعلم الأكثر شهرة في أفق مدينة القدس، حيث يصل ارتفاعها إلى 20.48 متراً. واللمسة النهائية اللامعة التي نراها اليوم هي نتيجة لعملية تجديد كبرى في عام 1993، بتمويل من الملك الحسين بن طلال ملك الأردن. خلال هذا المشروع، تم استخدام ثمانين كيلوغراماً من الذهب الخالص لطلاء القبة، مما يضمن تألقها تحت أشعة الشمس لعقود قادمة. تاريخياً، كان ارتفاع القبة قراراً معمارياً متعمداً؛ فقد بُنيت لتنافس قبة كنيسة القيامة المجاورة، مؤكدة بذلك حضور العقيدة الجديدة في المدينة. يتكون الهيكل من طبقتين من الخشب، مما يخلق غلافاً خفيف الوزن ومرناً بما يكفي لتحمل النشاط الزلزالي. وبين الطبقتين الداخلية والخارجية، توفر فجوة هوائية عزلاً للمصلى بالأسفل. وفي القمة تماماً، يتجه هلال نحو مكة المكرمة. تستقر هذه القبة فوق رقبة دائرية، والتي بدورها مدعومة بسلسلة من الأعمدة الداخلية. يعمل السطح الذهبي كمرآة للضوء المتغير طوال اليوم، فيظهر بلون كهرماني عميق عند الغروب، وأصفر فاتح ساطع في حرارة منتصف النهار.
The Dome of the Chain

قبة السلسلة
يقع إلى الشرق مباشرة من المصلى الرئيسي هيكل أصغر مفتوح الجوانب يُعرف باسم قبة السلسلة. وعلى الرغم من صغر حجمه، إلا أنه يشترك في العديد من العناصر الزخرفية مع جاره الأكبر، بما في ذلك الرقبة المزينة بالفسيفساء والقبة المغطاة بالرصاص. لا يزال الغرض من هذا المبنى موضوع نقاش بين المؤرخين؛ حيث يعتقد البعض أنه كان يستخدم كخزانة للمجمع، بينما يقترح آخرون أنه بُني كنموذج مصغر لقبة الصخرة نفسها. يتكون الهيكل من حلقتين داخلية وخارجية من الأعمدة، يبلغ مجموعها سبعة عشر عموداً، تدعم سلسلة من الأقواس. وعلى عكس المبنى الرئيسي الذي يحتوي على جدران صلبة لحماية الداخل، فإن هذا الجناح مفتوح تماماً للهواء، مما يوفر رؤية واضحة عبر أروقته من أي اتجاه. الأرضية الداخلية والرقبة مزينة بفسيفساء معقدة، تتميز بأنماط هندسية ونباتية تعكس الطراز الأموي. إن موقعه على المصطبة مهم، حيث يقع في المركز الدقيق لمنصة الحرم القدسي الشريف. وسواء كان نموذجاً أولياً أو خزانة وظيفية، فإنه يظل نظيراً معمارياً رقيقاً للمبنى الضخم ذي القبة الذهبية القائم بالجوار.
The Interior Sanctuary and Umayyad Mosaics

المصلى الداخلي
يعد التصميم الداخلي للمصلى درساً متقناً في الضوء والهندسة. صفان متداخلان من الأعمدة، يُعرفان بالأروقة، يحيطان بصخرة الأساس في المركز. الأجزاء السفلية من الجدران مزينة بكسوة من الرخام، حيث تم تقطيع الحجر ومطابقته لخلق أنماط متناظرة تشبه المرآة في العروق. وبالنظر إلى الأعلى، يمكنك رؤية الانتقال من الحجر إلى الألوان الغنية والداكنة للفسيفساء العلوية. سقف القسم الخارجي المثمن مصنوع من الخشب، ومزين بنجوم هندسية معقدة وتصاميم نباتية بظلال من الذهبي والأحمر والأخضر. القبة المركزية مدعومة بأربع دعامات كبيرة واثني عشر عموداً، جميعها تعلوها تيجان مذهبة. تتميز رقبة القبة بست عشرة نافذة من الزجاج الملون التي تصفي ضوء الشمس، وتلقي وهجاً ناعماً وملوناً عبر الداخل. الأجواء في الداخل تتسم بجلال هادئ، حيث تخلق القوام الغني للرخام وبريق فسيفساء أوراق الذهب شعوراً بالخلود. كل سطح مغطى بالزخارف، ومع ذلك يظل التأثير العام متوازناً ومركزاً على الصخرة الطبيعية التي تقع في قلب المبنى.

الفسيفساء الأموية
تعد الفسيفساء التي تزين داخل المصلى من بين الأقدم والأكثر أهمية في العالم، حيث يعود تاريخها إلى اكتمال بناء المبنى في عام 691 ميلادي. ومن السمات اللافتة لهذا العمل الفني الغياب التام للأشكال البشرية أو الحيوانية، التزاماً بالمبدأ الإسلامي في التجريد في الأماكن الدينية. بدلاً من ذلك، استخدم الفنانون ملايين القطع الصغيرة من الزجاج والحجر لإنشاء حديقة من النباتات والرموز المنمقة. ابحث عن زخارف الجواهر والتيجان والدروع المدمجة في التصاميم النباتية؛ فهذه لم تكن مجرد زينة، بل كانت تهدف إلى أن تكون رموزاً للانتصار على الإمبراطوريتين البيزنطية والساسانية، اللتين تُصور شاراتهما كأنها 'تُقدم' للعقيدة الجديدة. إحدى الصور المتكررة هي صورة مزهرية زخرفية تنبت منها أوراق الأقنثة والكروم الملتفة، وهو موضوع شائع في فن العصور القديمة المتأخرة، ولكن أعيد تصوره هنا في سياق إسلامي فريد. الألوان هي في الغالب الأخضر والذهبي، مما يمثل حديقة غناء أبدية. لقد نجت هذه الفسيفساء من زلازل وعمليات ترميم متعددة على مدى ثلاثة عشر قرناً، مما يجعلها رابطاً مباشراً نادراً بالرؤية الفنية للخلافة الأموية والتطور المبكر للتقاليد الجمالية الإسلامية.
The Foundation Stone and Well of Souls

بئر الأرواح
تحت صخرة الأساس الضخمة، يقع كهف طبيعي صغير يمكن الوصول إليه عبر درج قصير. يُعرف هذا المكان باسم 'بئر الأرواح'. من الداخل، يمكنك النظر للأعلى ورؤية فتحة دائرية في السقف تربط الكهف مباشرة بالمصلى الرئيسي في الأعلى. من المرجح أن هذه الفتحة كانت تُستخدم في العصور القديمة للتهوية أو للسماح بمرور الضوء إلى الغرفة. جدران الكهف عبارة عن صخور كلسية طبيعية خشنة، تُركت دون تشطيب لتتناقض مع الرخام المصقول والفسيفساء في الحرم العلوي. تحظى هذه البقعة بمكانة رفيعة في التقاليد والأساطير المحلية، حيث تشير بعض القصص إلى أنه مكان تتجمع فيه أرواح الموتى للصلاة. يوجد داخل الكهف محرابان صغيران، والعديد من المناطق المخصصة لشخصيات من التاريخ الديني. تتميز الصوتيات هنا بكونها فريدة، حيث تعمل الجدران الحجرية السميكة على كتم أصوات الساحة المزدحمة في الخارج. إنه مكان يسوده هدوء عميق، حيث تظهر الأساسات الجيولوجية للمدينة أمام زوارها، مما يوفر اتصالاً مباشراً بماضي الجبل العريق.
The Legacy and City Panorama

قبة المعراج
تقع قبة المعراج إلى الشمال الغربي من المصلى الرئيسي، وهي عبارة عن هيكل صغير مثمن الأضلاع يعلوه قبة حجرية مميزة. يخلد هذا المبنى ذكرى معراج النبي محمد خلال رحلة الإسراء والمعراج. وعلى الرغم من أن الهيكل الأصلي بُني في وقت أبكر، إلا أن النسخة التي تراها اليوم تعكس بشكل أساسي الإصلاحات والإضافات التي تمت خلال العصر الأيوبي، بعد انتهاء فترة الاحتلال الصليبي للمدينة. ومن أبرز سماتها المعمارية استخدام 'الأعمدة المزدوجة'، وهي أزواج من الأعمدة النحيفة التي تدعم الأقواس، وهو عنصر أسلوبي كان شائعاً في عمارة القرنين الثاني عشر والثالث عشر. القبة نفسها مصنوعة من الحجر الصلب بدلاً من الخشب أو المعدن، مما يمنحها مظهراً ثقيلاً وراسخاً. التصميم الداخلي بسيط، يركز على الأهمية الروحية للموقع بدلاً من الزخارف المعقدة. يعد هذا المبنى الصغير جزءاً من مجموعة من القباب التذكارية الموجودة على الساحة، حيث يمثل كل منها حدثاً أو شخصية مهمة. ويُعد شكله المتوازن والمدمج مثالاً رائعاً على كيفية استمرار السلالات اللاحقة في البناء وتكريم إرث الحرم الذي يعود للقرن السابع، مع إضافة لمساتهم المعمارية الفريدة.

