Languages
15HMS Victory دليل صوتي
سفينة إتش إم إس فيكتوري هي سفينة حربية تاريخية من الدرجة الأولى تعود لعام 1765، واشتهرت بكونها السفينة الرائدة للورد نيلسون في معركة ترافلغار. يتم الحفاظ عليها حالياً كسفينة متحف في حوض بناء السفن التاريخي في بورتسموث.

معلومات سريعة
16
محطة مروية
15
اللغات
100%
بدون إنترنت
📍 Portsmouth, United Kingdom
عن الجولة
سفينة إتش إم إس فيكتوري هي سفينة حربية تاريخية من الدرجة الأولى تعود لعام 1765، واشتهرت بكونها السفينة الرائدة للورد نيلسون في معركة ترافلغار. يتم الحفاظ عليها حالياً كسفينة متحف في حوض بناء السفن التاريخي في بورتسموث.
حمّل التطبيق المجاني
عن الجولة
The Middle Gundeck and Entrance

المدخل الرئيسي
الدخول عبر سطح المدافع الأوسط ينقلكم إلى العالم المغلق للبحرية الملكية في القرن الثامن عشر. فوق المدخل، ابحثوا عن النقوش الزخرفية للتاج وأكاليل الغار. كانت هذه التفاصيل الدقيقة تشير لمن يصعدون على متنها بأنهم يدخلون مساحة من الانضباط الصارم والخدمة الملكية. بالنسبة للطاقم، مثلت هذه العتبة الحدود بين العالم الخارجي ومجتمع مغلق وعالي الضغط. بمجرد الدخول، تتغير البيئة فوراً؛ فالسقوف منخفضة، والهواء يصبح ثقيلاً برائحة القطران والخشب القديم، ويتلاشى ضوء النهار الطبيعي. كان هذا السطح مركزاً للنشاط المستمر، حيث يضم المدافع الضخمة المستخدمة في المعارك والأنشطة اليومية للبحارة. عند التحرك عبر هذا المدخل، تصبح كثافة بناء السفينة واضحة؛ حيث تحيط بكم أخشاب البلوط السميكة المصممة لتحمل تأثير القذائف الحديدية الثقيلة. كانت هذه مساحة عمل لمئات الرجال الذين قضوا شهوراً أو سنوات في البحر دون مغادرة حدود هذه الجدران الخشبية.

سطح المدافع الأوسط
هذا السطح مصطف بمدافع عيار 24 رطلاً، سُميت بهذا الاسم نسبة إلى وزن الكرات الحديدية الصلبة التي كانت تطلقها. يزن كل مدفع من هذه المدافع حوالي 2.5 طن، وكان تشغيلها يتطلب قوة بدنية خام وعملاً جماعياً دقيقاً. أثناء المعركة، كان طاقم مكون من عدة رجال يعملون معاً لسحب المدفع الضخم من فتحة الإطلاق، وتنظيف السبطانة، وتحميل البارود والقذيفة، ثم دفع المدفع للأمام مرة أخرى. لاحظوا مدى انخفاض العوارض العلوية؛ كان على البحارة التحرك بخفة متمرسة لتجنب الإصابة في هذه الأماكن الضيقة. بين المدافع، يمكنكم رؤية فوانيس معلقة من السقف. في فوضى الاشتباك المليئة بالدخان، وفرت هذه الفوانيس الضوء الوحيد المتاح في مساحة العمل هذه التي تفتقر للنوافذ. كان السطح بيئة تصم الآذان من صراخ الضباط، وصرير الحبال الثقيلة، وهدير المدافع التي تطلق النار تباعاً. تم استغلال كل شبر من هذه المساحة، مع وضع المعدات والإمدادات في كل زاوية متاحة للحفاظ على جاهزية أطقم المدافع خلال ساعات القتال الطويلة.
The Lower Gundeck

سطح المدافع السفلي
باعتباره أدنى سطح فوق خط الماء، تحتوي هذه المنطقة على أكثر أسلحة السفينة رعباً. كانت مدافع عيار 32 رطلاً التي ترونها هنا هي المدفعية الثقيلة للبحر. ورغم أنها كانت قادرة تقنياً على إطلاق كرة لمسافة تزيد عن ميل ونصف، إلا أنها كانت الأكثر فتكاً من مسافة قريبة جداً. من على بعد بضعة ياردات فقط، يمكن لهذه القذائف الحديدية أن تحطم قدمين من هيكل البلوط الصلب، مما يرسل شظايا خشبية قاتلة تتطاير عبر أسطح سفينة العدو. أثناء الاشتباك الكامل، كان معظم أفراد طاقم السفينة البالغ عددهم 850 رجلاً يتمركزون في أسطح المدافع. كانت لوجستيات تنسيق مثل هذه القوة الكبيرة في هذه المساحات المظلمة والضيقة مذهلة. كان 'صبيان البارود' - وغالباً ما كانوا صغار السن - يركضون ذهاباً وإياباً من مخزن الذخيرة في الأسفل، حاملين الخراطيش إلى أطقم المدافع. كانت الأرضية هنا تُغطى غالباً بالرمل لمنع الرجال من الانزلاق على الدماء أو مياه البحر. بالوقوف بين هذه المدافع الضخمة، يمكنكم تقدير الكثافة الهائلة لقوة نيران السفينة؛ حيث يمكن لطلقة واحدة شاملة من هذه المدافع عيار 32 رطلاً أن تحسم مصير معركة بحرية كاملة في غضون دقائق.
The Cockpit and Nelson's Death

وفاة نيلسون
في أعماق الهيكل تقع قمرة القيادة، وهي الجزء الأدنى والأكثر أمانًا في السفينة. في 21 أكتوبر 1805، كانت هذه المنطقة مليئة بالجرحى والمحتضرين، حيث كانت بمثابة المحطة الرئيسية لجراح السفينة. وهنا نُقل الأدميرال هوراشيو نيلسون بعد إصابته برصاصة قناص على سطح الربع العلوي. ولأن هذه المساحة كانت تحت خط الماء، فقد كانت محمية من نيران العدو المباشرة، مما وفر ملاذًا كئيبًا ولكنه ضروري للعلاج الطبي. كانت الأجواء هنا أثناء المعركة مظلمة وحارة وخانقة، لا تضيئها سوى الشموع والفوانيس الخافتة. وبينما كان نيلسون مستلقيًا هنا، كان يسأل مرارًا وتكرارًا عن تقدم القتال، متلهفًا لمعرفة ما إذا كان أسطوله قد حقق النصر. وعلى الرغم من أن الانتصار البريطاني كان يتحقق على الأسطح بعيدًا في الأعلى، إلا أن أخبار النجاح الحاسم لم تصل إلى الأدميرال إلا قبل لحظات من وفاته. اليوم، تم الحفاظ على المساحة كمكان هادئ للتأمل، مما يحدد الموقع الدقيق الذي لفظ فيه أحد أشهر القادة البحريين في التاريخ أنفاسه الأخيرة.

وفاة نيلسون
يساعدنا هذا العمل الفني التوضيحي على تصور الظروف داخل السفينة خلال معركة ترافلجار. بذل الفنان آرثر ويليام ديفيس جهودًا كبيرة لضمان الدقة، حتى أنه رسم الضباط الذين كانوا حاضرين بالفعل. تؤكد اللوحة على بيئة قمرة القيادة الضيقة والمضاءة بالشموع، والتي كانت مكان العمل الرئيسي للجراح أثناء الاشتباك. يمكنك رؤية العوارض الخشبية الثقيلة والسقف المنخفض، مما أجبر الرجال على الانحناء وهم يتجمعون حول الأدميرال المحتضر. كان نيلسون قد أصيب بطلقة بندقية في وقت سابق من ذلك الظهيرة أثناء سيره على سطح الربع. ولمنع الطاقم من فقدان الأمل عند رؤية قائدهم الساقط، تمت تغطيته بسرعة ونقله إلى هذا السطح السفلي المحمي. تعكس وجوه الضباط والطاقم في اللوحة العبء العاطفي العميق لتلك اللحظة؛ فقد كان نيلسون محبوبًا للغاية من قبل رجاله، وشعر الجميع بخسارته كضربة شخصية للأسطول بأكمله. يعمل المشهد كجسر بين الواقع السريري للمحطة الطبية والأسطورة التي نمت حول نصر نيلسون الأخير.
The Upper Gundeck and Galley

موقد برودي
هذا الهيكل الحديدي الضخم هو موقد برودي، وهو أعجوبة تكنولوجية سمحت للسفينة بإعالة طاقم مكون من 850 رجلاً لأشهر في كل مرة. كل يوم، كان طهاة السفينة يستخدمون هذا الموقد لتحضير وجبات من لحم البقر المملح المسلوق، أو لحم الخنزير، أو حساء البازلاء. ومع ذلك، كان الموقد يفعل أكثر من مجرد طهي الطعام. انظر إلى نظام الأنابيب النحاسية في الخلف؛ كانت هذه وحدة تقطير بارعة يمكنها تحويل المياه المالحة إلى مياه شرب عذبة. كانت هذه الميزة أداة بقاء حاسمة للرحلات الطويلة عبر المحيط الأطلسي أو البحر الأبيض المتوسط حيث كانت المياه العذبة نادرة. على الرغم من فائدته، كان الموقد يمثل خطرًا كبيرًا. كانت هذه هي النار المفتوحة الوحيدة المسموح بها على متن السفينة بأكملها. على سفينة مبنية بالكامل من خشب البلوط الجاف، والقطران، والقنب، يمكن أن يكون اندلاع حريق هنا أخطر من قذائف العدو. ولهذا السبب، كانت النار تُدار بصرامة وتُطفأ أثناء المعارك أو الطقس القاسي. يقع الموقد على قاعدة من البلاط الثقيل لمنع الحرارة من حرق الأسطح الخشبية أدناه، مما يوضح التوازن المستمر بين الضرورة والسلامة على متن سفينة حربية خشبية.
The Quarterdeck

دفة السفينة
بوقوفك على سطح الربع، يمكنك رؤية دفة السفينة المزدوجة. هذا هو مركز القيادة الذي كانت تُوجَّه منه السفينة. في الطقس الهادئ، قد يتمكن دفّان واحد من التحكم في الدفة، ولكن في العواصف الشديدة أو أثناء مناورات المعارك، كان الأمر قد يتطلب ما يصل إلى أربعة رجال لتثبيتها ضد الضغط الهائل للمياه التي تضرب الدفة. تتصل الدفة بسلسلة من الحبال والبكرات التي تمتد عبر عدة طوابق وصولاً إلى غرفة التوجيه في أقصى مؤخرة السفينة. كان هذا النظام الميكانيكي يحول دوران الدفة إلى حركة دفة السفينة الخشبية الضخمة. بالقرب من هذه البقعة، وبينما كان يسير على سطح الربع، أُصيب الأدميرال نيلسون بالرصاص. فقد رصده قناص في حبال السفينة الفرنسية 'ريدوتابل' (Redoutable) بفضل زيه المميز وأطلق النار، لتخترق الرصاصة كتفه وتستقر في عموده الفقري. وعلى الرغم من خطر التعرض للعدو على هذا السطح المكشوف، كان القادة مثل نيلسون يبقون هنا للحفاظ على رؤية واضحة وتوجيه أسطولهم بثقة أثناء الاشتباك.

قوارب الأسطول
تُستخدم المنطقة المفتوحة من السطح لتخزين قوارب السفينة الصغيرة. كانت هذه القوارب حيوية للعمليات اليومية للسفينة ولعبت عدة أدوار متميزة. فقد استُخدمت لنقل الأدميرال وضباطه بين السفن أو إلى الشاطئ، كما عملت كقوارب نجاة في حالات الطوارئ. والأهم من ذلك، استُخدمت هذه القوارب في عملية 'القطر بالمرساة' (warping)، وهي عملية يقوم فيها الطاقم بتجديف مرساة بعيداً عن السفينة، وإسقاطها، ثم استخدام كابستان السفينة لسحب السفينة الضخمة نحو الموقع المطلوب. ولأن هذه كانت سفينة القيادة، فغالباً ما كانت هذه القوارب تُرى وهي تقود الأسطول في تشكيل أو تحمل رسائل مهمة بين القادة. من هذه النقطة، يمكنك أيضاً النظر للأعلى ورؤية الارتفاع الشاهق للحبال. ترتفع الصواري لأكثر من 60 متراً في الهواء، حاملة أميالاً من حبال القنب وآلاف الأمتار المربعة من القماش الشراعي. كانت القوارب نفسها تُصان بنفس العناية التي تُصان بها السفينة الرئيسية، حيث كانت غالباً الوسيلة الوحيدة للتواصل أو الهروب في وسط المحيط.
The Great Cabin

هوراشيو نيلسون (1758–1805)
تُظهر هذه اللوحة الرجل الذي يقف وراء المكانة الأسطورية لهذه السفينة. كان هوراشيو نيلسون قائداً يتمتع بمهارة استثنائية وشجاعة شخصية. في اللوحة، يمكنك رؤية الأدلة المادية على مسيرته المهنية الطويلة: ذراعه اليمنى المفقودة، التي خسرها خلال معركة سانتا كروز دي تينيريفي، وعينه اليمنى المتضررة، التي أُصيبت بسبب تطاير الرمال والحجارة أثناء حصار كالفي. كان أسلوب قيادة نيلسون ثورياً في ذلك الوقت. فقد كان محبوباً جداً من قبل بحارته لأنه كان يهتم بعمق بصحتهم ورفاهيتهم، ولم يطلب أبداً من رجاله القيام بمخاطرة لن يشاركهم فيها بنفسه. كان انتصاره في ترافالغار حاسماً لدرجة أنه أنهى تهديد الغزو الفرنسي لبريطانيا وأسس البحرية الملكية كقوة لا تُنافس في البحار للمئة عام التالية. على الرغم من وفاته على متن هذه السفينة قبل انتهاء المعركة، فقد حُفظ جسده في برميل من المشروبات الروحية وأُعيد إلى إنجلترا لإقامة جنازة بطل. لا يزال واحداً من أكثر الشخصيات الوطنية احتفاءً في بريطانيا، ومرادفاً للشجاعة والتميز البحري.
Restoration and the Stern

معركة ضد التحلل
عند الوقوف تحت هيكل السفينة، يتضح لك حجمها الهائل. منذ عام 1922، استقرت سفينة Victory هنا في الحوض الجاف رقم 2 لمنع الهيكل من الانهيار تحت وطأة وزنه الضخم. فبدون طفو الماء، كان الهيكل الخشبي القديم سيتسطح ويتشقق تدريجياً مع مرور الوقت. إن شبكة الدعامات الفولاذية الحديثة والسقالات الواسعة التي تراها هي جزء من مشروع ترميم مستمر بملايين الجنيهات. يهدف هذا المشروع إلى استبدال آلاف الأقدام من خشب البلوط المتعفن ومكافحة الشهية المدمرة لخنفساء 'Deathwatch'، وهي حشرة ثاقبة للخشب ابتليت بها السفينة لعقود. ومع ذلك، لم تكن أعمال الحفظ دائماً هي الأولوية؛ ففي عام 1831، فكرت الأميرالية في تفكيك السفينة لاستخدام خشبها كخردة. أثار هذا الاقتراح غضباً شعبياً عارماً لدرجة أن الخطة أُلغيت، مما أجبر البحرية على الحفاظ على السفينة كأيقونة وطنية. واليوم، تستمر أعمال الصيانة باستخدام الهندسة الإنشائية الحديثة، حيث يتم تبطين قواعد الدعامات الفولاذية بعناية لتوزيع الضغط بالتساوي على ألواح الهيكل التاريخية.



